يحكى ان مزارعا اشتكى الى القاضي ان حرس الوالي قد سرقوا بقرة يملكها وطلب من القاضي ان يساعده في استردادها فما كان من القاضي اللذي احس بانه لن يقدر على حرس الوالي الا ان اخذ يسب ويشتم حرس الوالي فاستدار الرجل وهم بالخروج فساله القاضي الى اين ياهذا ؟ فاجابه الرجل انا جئتك كي تاخذ لي حقي اما اذا كان الشتم كل ماتقدر عليه فساذهب الى احد الزعران والسرسرية في حينا فهم يسبون افضل منك بكثير .
هذه حكاية العرب في يومنا هذا فما ان تدخل على أي موقع في الانترنت حتى ترى الكتاب والمعلقين يتفننون في ابتكار الشتائم لبعضهم البعض سواء على اساس عرقي او ديني او طائفي او حزبي او شيء آخر وكل من هؤلاء السبابين يفتخر بانجازاته الكبيرة في عالم السب والشتم ( نصيحة بان يسجلوا حقوقهم الفكرية ) وتوج هذا الامر بملحمة محمد سعيد الصحاف وزير الاعلام في عهد الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين مبتكر كلمة العلوج التي تناقلتها الالسن وكانها احدى القصائد الكبيرة او المعلقات حتى جعلت من صاحبها بطلا في كل الاوساط العربية .
طبعا لايختلف اثنان في ان الشتيمة هي سلاح العاجز اللذي لايقدر على شيئ سوى اطلاق البذئ من الكلام بشكل عشوائي او منظم .ولكن ان تصبح الشتائم مقالات وكتب تنشر باسم أصحابها بكل فخر واعتزاز حتى أني ألقى الكثير من النقد احيانا على مقالاتي لانها لا تحتوي على شتائم او هتك للاعراض بحق كل من يكرهون ( هي على فكرة قائمة طويلة ) فهذه مصيبة وطامة كبرى تهدد كياننا كحضارة او ما تبقى من هذه الحضارة وتصيبنا بالعجز الفكري ونكتفي بإطلاق الشتائم على كل من لايوافقنا الراي لاي سبب ونعتبر خلافنا مع أي شخص رخصة شرعية وقانونية لسبه وهتك عرضه وابتكار كل الصفات الغير لائقة له ولاهله ونرضى بلعن الظلام بدل ان نشعل شمعة .
اني اتمنى على كل من حمل لواء القلم ان يعرف ان الكلمة كالنار تبني وتهدم في نفس الوقت فاتقوا الله في كلمة تقولوها حتى لاتلعننا الاجيال من بعدنا لاننا اشعلنا نارا ستضل تحرق الاخضر واليابس لاجيال واجيال والله اعلمكتبها الدكتور محسن الصفار في 06:00 صباحاً ::
عزيزي الدكتور محسن
حقيقة انا من المتابعين الدائمين لكتاباتك....ولا أبالغ ان قلت انك من أفضل من قراتم لهم (طبعا أحترم الكثيرين وأتابعهم)....
معليش راح أمللك...ولكن داوم على الكتابة دائما....فهذا يسعدنا
تحياتي
أخوك اسماعيل المرتضى
اخي العزيز مرتضى
يشرفني ان تكون كتاباتي المتواضعة تحوز على اهتمامكم
شكرا لزيارتكم الكريمة
تحياتي
محسن الصفار
نعم هو ما تفضلت به اخي من أن " الشتيمة هي سلاح العاجز اللذي لايقدر على شيئ سوى اطلاق البذئ من الكلام بشكل عشوائي او منظم ". وهي احيانا سلاحه الوحيد.
أشكرك اخي على هذا المقال الرائع
نعم الشتيمه سلاح الضعفاء الفاشلين فقط
وهي الشيء الوحيد الذي تفوقنا به نحن العرب هذه الايام
السلام عليكم
هذه مدونة جديدة تنضاف إلى رصيد المدونات المعبرة عن هموم وأفكار الشباب العربي ، بتوجهاته كافة... أرجو أن تعملوا على تيسير نشرها وربطها بشبكة مدوناتكم التي تملك سبقا في مجال الكفاح الفكري والإعلامي... أتمنى لكم سفرا سعيدا مع المستبدين العرب...أو المماليك الجدد.
زكرياء
لم أدرك تماما معنى التطرف حتى انخرطت في أحد المنتديات ... ما فاجأني أكثر هو أعدادهم حيث لا تكاد تستثني أحدا ...
والأسوأ من هذا كله هو أنني لم أشعر بنفسي إلا وقد اندغمت في القطيع وقد أصبت بعدوى تشنجاتهم الطائفية والقبلية والإقليمية رغم نشأتي في منزل متسامح منفتح ..كان ممنوعا فيه حتى ذكر أسماء الطوائف فيه !!!!!!!!
والله يا دكتور محسن يزداد اعجابي بك مقالة بعد مقالة
للعلم ان مصطلح "العلوج" لم يبتكره الصحاف
برايي ان يحصل جميع العرب على شهادة الدكتوراه في علم الشتيمة و بيني و بينك
لا يوجد افضل من العراقيين في هذا الامر اساليب و صيغ متعددة للشتيمة و لكن كما قلت انت دكتورنا العزيز الشتيمة سلاح العاجز ...
المؤتمن
تحياتي
موضوع مميز يحكي واقع حال نعيشه نحن...شكرا على هذا الموضوع اللامع الذي لاتقل لمعته عن باقي مواضيع مدونتك... شكرا
الاسم: الدكتور محسن الصفار
