مقالات الدكتور محسن الصفار

مدونة تعنى برفع المستوى الثقافي ومحاربة الجهل والطائفية والعنف بجميع اشكاله في مجتمعنا العربي لكل من يريد الحوار سبيلا للرقي جميع المقالات من كتابات الدكتور محسن الصفار وجميع الحقوق محفوظة للكاتب ويمنع نقل اي مقال او قصة بدون ذكر اسم الكاتب والمصدر

الثلاثاء,آب 26, 2008


لم يشهد التاريخ إصطفافاً طائفياً ومذهبياً ودينياً كما يشهد اليوم فمنذ أواخر القرن الماضي بدأت معالم حرب من نوع جديد ترتسم قوامها الخلافات الدينية والطائفية بعد أن كانت الحروب قائمة على أساس الإختلافات في العقائد السياسية مثل الحرب بين الشيوعية والرأسمالية والقومية وما الى ذلك.

وشهدت القرن العشرون ظهور حركات راديكالية لبست ثوب الدين وإعتنقت مبدأ الحرب بإسمه وضد كل من لا يتفق وعقائده وشهد العالم الإسلامي ميلاد ما يسمى بالإرهاب الإسلامي زوراً حيث أخذت منظمات مدعومة من الاستخبارات الامريكية والموساد ذات توجهات إرهابية قائمة على القتل والتدمير العشوائي بإسم الدين الإسلامي والإسلام منها براء بارتكاب افظع الجرائم في مصر والجزائر والسعودية والعراق .

وفي الجانب الأخر بدأنا نلاحظ التطرف الديني المسيحي المتمثل بالصهيونية المسيحية في أمريكا وعلى رأسها جورج بوش الإبن الذي يعتبر أن الله قد أرسله لكي ينشر السلام على الأرض عن طريق شن الحروب الواحدة تلو الأخرى!!! وبابا الفاتيكان الجديد الذي لم يتوقف ومنذ توليه المنصب عن مهاجمة الدين الإسلامي ومطالبة المسلمين بالتخلي عن القرآن ووصف الدين الاسلامي بالعنيف والامنطقي  وآخرها تصريحه حول وجوب نشر المسيحية بين كل البشر كحل وحيد للوصول الى السلم العالمي محولاً الدين المسيحي من ديانة سماوية الى حزب شمولي يريد أن يرى الجميع على مبادئه وفقط.

أما المسلمين اليوم فهم على حافة حفرة من النار بين الأصولية السنية والأصولية الشيعية خصوصا بعد حرب العراق واعدام صدام مما أدى الى تقسيم العالم الإسلامي بشكل مرعب الى جناحين سني وشيعي وأصبح كل شيء يقاس ويكال بمنطق هل هو سني ام شيعي وطال العنف في العراق الطوائف الاخرى من مسيحيين وايزديين اللذين عاشوا مئات السنين جنبا الى جنب مع المسلمين في السراء والضراء .

وأبرز الأمثلة على ذلك  بيان علماء السعودية الذي كفّر الشيعة وخصوصاً المقاومة اللبنانية والمتمثلة بحزب الله  واصفها إياها بالخطر الأكبر على الأمة!!! وفي المقابل نرى الرئيس الإيراني أحمدي نجاد يتحدث عن كونه يتلقى تعليماته من المهدي المنتظر مباشرة وإن كل سياساته تتم بتعليمات منه!!!

في هذا البحر المتلاطم من التطرف بين كل الأديان والمذاهب  الذي يضع العالم على حافة الحرب الدينية بكل أبعادها تأتي بعض الدعوات الخيرة للحوار بين الأديان والمذاهب والحضارات على أمل الوصول الى صيغة حل تكفل لكل دين ومذهب الحفاظ على عقائده دون المساس بالمعتقدات الأخرى كضرورة قصوى يعتمد عليها بقاء الحضارة البشرية وليست مجرد بروتوكولات  كنوع من الترف والنقاشات الفلسفية و الدعاية والعلاقات العامة .

آخر هذه الدعوات كانت لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز لعقد حوار مكة لتقريب الأديان.

ولكن ومع كل هذه الجهود فإن الأمر يستلزم أكثر من مجرد مؤتمرات وحوارات لحل المشكلة حيث ما إن ينتهي المؤتمر حتى يبدأ كل واحد بسب الآخر وتسفيه معتقداته.

إن للنظام التعليمي دوراً كبيراً في نشر الكراهية بين الناس عبر تلقينهم بأنهم هم وفقط هم من على حق وصواب والباقي على باطل ويجب أن يكون النظام التعليمي في كل العالم أكثر تسامحاً وتشجيعاً للجيل الجديد على تقبل الآخر مثلما هو دون أن يعني ذلك تبني عقيدته.

كما أن الإعلام المعاصر يلعب دوراً كبيراً في إذكاء الفتنة ونشر العصبية الدينية والمذهبية ويجب أن تتخذ خطوات لمنع أي جهة من إستغلال وسائل الإعلام لنشر الحقد وثقافة التفرقة الدينية والطائفية والمذهبية وتشجيع الناس على عدم ربط مذهب الحكام بسياساتهم اي ان الحاكم السني السيئ او الحاكم الشيعي السيئ لايعني بالضرورة ان كل اتباع تلك الطائفة هم من الاشرار والمجرمين وكذلك فان اخوتنا المسيحيين في الشرق لايمثلون باي شكل سياسات الاوروبيين او الامريكان .

لقد عشنا سنيناً طويلة في كل العالم العربي جنباً الى جنب مسلمين ومسيحيين سنة وشيعة بأمن وسلام ويجب أن نفعل كل ما بوسعنا لتجنب الحروب العبثية القائمة على التعصب الديني والطائفي مثلما يحصل اليوم في العراق وبالأمس لبنان.

لن يلغي أحد  عقيدة أحد ولن يقضي أحد على أحد ولن يستطيع  أي بلد أن يعيش دون أن تكون طوائفه على حب وسلام وود ووئام.

 الواجب علينا أن نترك التعصب والرغبة الدائمة في أن نفرض على الجميع أننا على حق غصباً على رؤوسهم ولنؤمن دائماً بأن الله خلقنا شعوباً وقبائلا وأديانا ومللا مختلفة لنتعارف ونتبادل ثقافاتنا وإن أكرمنا عند الله أتقانا أي أن الحساب عند الله وحده فقط وليس عند عباده فدعونا لا نضع أنفسنا في مقام الحكم على أشياء أكبر منا ولنسأل الله المغفرة لنا جميعا وليكن العيش المشترك وحب الجار شعارنا وهدفنا.



في11,حزيران,2008  -  08:11 مساءً, mohamed benaich كتبها ...

وماذا تسمي الحروب القائمة في العراق بين السنة وأتباع إيرا الخونة ممن خانوا بلادهم واحتموا بأحضان الفرس المجوسيين

في15,حزيران,2008  -  08:00 مساءً, أحمد سلامه كتبها ...

أتفق معك إن كان التسامح مع المتسامح .. أتفق معك إن كان ما هو مطلوب منى هو نفسه مطلوب من غيرى .. أتفق معك فى المساواه بينى وبين غيرى فى التسامح والتغاضى عن الأخطاء والأحترام وحسن المعاملة المتبادلة وهذا على جميع المستويات الشخصية والجماعية القبائلية والدوليه .. أما أن يفرض على التسامح .. وغيرى يهيننى ؟ فلا حتى ولو كان أمرا دينيا .. أو يفرض على أن أحترم الآخر وهو لا يحترمنى؟ فلا حتى ولو كان امرا دينيا .. ولا أعتقد أن رسول الله يقبل بذلك أن أظل أنا المتسامح دائما وأنا المفعول بى دائما بحجة أنه لهم الدنيا ولنا الآخرة التى سيكافئنى الله عليها .. وكأنه مفروض على أن أعيش مهانا مستسلما فى الدنيا عشان ادخل الجنه فى الآخرة .. وأعتقد أن ذلك الفكر التسامحى .. هو الذى أدى بنا ان نتسامح حتى مع الأسرائيليين فيما يفعلوه بإخواننا الفلسطينيين وبالشيعة وفيما يفعلوه بإخواننا العراقيين .. ومع بوش حين يهين رئيسا عربيا ونحن كأننا نتفرج على سيرك للحيوانات العرب .. عموما شكرا لك انك حركت شجونى تجاه أمة قد خلت وهذا للأسف من أى مظهر من مظاهر القوة .. بل شعارها دائما التفرق والضعف والقبول بما يفرض عليها من أعدائها .

في27,حزيران,2008  -  06:43 صباحاً, حيدر الياسري كتبها ...

دكتور محسن الصفار
موضوع حساس جدا
نعم اتفق معك وكلانا يعرف ان اللعبة مستمرة !
بزرع الطائفيه فهي لعبة قديمه ولن تنتهي الى ابد الدهور
شكرا لقلم الجرئ

في07,تموز,2008  -  10:37 مساءً, ديمتري خرتيتوف كتبها ...

هام جداً جداً

دعوة لزيارة إدراجي الأخير في مدونتي التي تعنى بفكر الشيوعي التشكيلي عصام طنطانوف

و نجحت أخيراً

ديمتري ميروسلاف خرتيتوف

في17,تموز,2008  -  07:37 مساءً, سهى كتبها ...

الوعد الصادق...

السلام عليكم
ولّى زمن الهزائم ...وبدأ عصر الإنتصار...واللهِ سيندحر الباطل...واللهِ إنّه وعْد الله الصادق

اخي الفاضل...لي عودة لمدونتك...مدونة الأمل.

في18,تموز,2008  -  03:06 مساءً, lina كتبها ...



أحبائي
قمنا بإنشاء جمعية الإعلام و الثقافة العربية بفرنسا
لمن يهمه الامر مراسلتي
اختكم أمل

في23,تموز,2008  -  08:15 مساءً, منى القحطاني كتبها ...


جميل ما قرأت

لقد نظمت سياج الحقيقة بالفعل .. الحقيقة التي أظن أنها ثائرة ولن تهدأ لأني أحسب أن الاختلافات العقدية والعنصرية من الصعب جدا قلعها!!ولو عقد ماعقد
..

لفتة :
كلمة الأصولية مصطلح حديث شوهته العقائد المخالفة وإلا الأصل أنها كلمة حق ترجع إلى أصل ومرجعية المؤمن .. مثلها مثل كلمة الإرهاب التي شوهت من قبل الكثير.
( ترهبون عدو الله وعدوكم )

في03,آب,2008  -  08:22 مساءً, ابو زياد كتبها ...

الاقوياء هم من يصنع النتيجه النهائيه ،واما اصحاب الحوار فصوتهم لا يكاد يتجاوز حناجرهم،وسنة الله فى الارض هى التدافع بين الخير والشر

كما قال تعالى((ولولا دفع الناس بعضهم ببعض لهدمت صوامع وبيع والصلاوة والمساجد ...الايه))

وكما قال تعالى((ولو شاء الله لنتصر منهم ولكن ليبلوى بعضكم ببعض))

فهذه سنه إلاهيه لا يمكن ان يوقفها ما يسمى بالحوار.

كما قال تعالى((ولن تجد لسنة الله تحويلا ولن تجد لسنة الله تبديلا))

""مدونة العامرى""