دوائر حكومية ام وكالات اعلانية ؟
بقلم محسن العبيدي الصفار
سعيد محاسب شاب يحب عمله ويخلص فيه ويسعى لان يكون دوما مثال الموظف الجيد الذي يرضي ربه وضميره وفي احد الايام ذهب مدير قسم الحسابات في اجازة مرضية فتولى سعيد مهام مدير الحسابات لبضعة ايام ريثما يعود وفي ثاني ايام عمله الجديد استدعاه المدير العام الى مكتبه كي يناقش معه بعض المدفوعات المستحقة .
اخذ سعيد الفواتير والطلبات المالية ودخل على المدير الذي لم يكلف نفسه عناء النظر اليه وأستمر يقرأ الجريدة التي في يده ظل سعيد واقفا ينتظر اشارة من المدير العام حتى انتفض الاخير فجأة وهو يقول :
الله لايوفق هذا الصحفي كل مرة يكتب مقال سيئ عن مديريتنا وكأن ليس هناك في البلد غيرنا يجب ان نضع حدا لهذا كي لاننفضح اكثر امام كبار المسؤولين .
وهنا تنحنح سعيد وقال :
اذا كان مايكتبه كذب فيمكننا ان نرفع دعوى قضائية على الصحيفة .
نظر اليه المدير وقال :
هل انت مجنون ام منتشي ؟ اي دعوى نرفعها على صحيفة, هل تريدهم ان يخصصوا صفحة يوميا لذمنا وكشف مستورنا ؟ افضل طريقة ان نعطيهم اعلانات كي يكفوا شرهم عن مديريتنا وكما يقول المثل اطعم الفم تستحي العين .
استغرب سعيد وقال :
ولكن اعلان ماذا سنعطيهم ياسيدي المدير ؟ فقد انفقنا هذا العام مبالغ خيالية على انواع واقسام الاعلانات في الجرائد والمجلات والتلفزيونات حتى اننا دفعنا 10 الاف ثمنا لاعلان مناقصة كل قيمتها الف .
فكر المدير ثم قال :
هذه من ضرورات العمل ياسيد سعيد ,آه تذكرت , الم تتزوج ابنة خالة السيد الوزير قبل يومين ؟ ضع اعلان تبريك للوزير باسمي واسم العاملين في المديرية صفحة كاملة بالالوان .
قال سعيد وهو يشعر بالغضب :























